الخميس، 23 ديسمبر 2010

الناجون نُقلوا إلى أحد الفنادق وتوقعات بعودتهم للبحرين اليوم أو غداً

الناجون نُقلوا إلى أحد الفنادق وتوقعات بعودتهم للبحرين اليوم أو غداً



مصرع 3 بحرينيين وإصابة آخرين في انقلاب حافلة بالأردن متوجهة إلى سورية


الأردن، الوسط - هاني الفردان، علي الموسوي
أدى حادث انقلاب حافلة ركاب بحرينية كبيرة الحجم في الأردن، إلى مصرع 3 بحرينيين (رجل وزوجته)، وإصابة عدد آخر بجروح وكسور بسيطة ومتوسطة، فيما أصيب اثنان آخران ببتر في أطراف الجسم. وتقل الحافلة البحرينية التي تحمل رقم (687)، نحو 58 راكباً.
وأفادت معلومات حصلت عليها «الوسط»، بأن الزوج المتوفى من قرية أبوصيبع، أما زوجته فهي من قرية كرزكان، فيما لم تعرف المتوفاة الثالثة من أي منطقة.
والمتوفون هم الرادود الحسيني محمود علي أحمد سلطان، وزوجته وفاء جاسم محمد علي الفردان، والضحية الثالثة في الحادث هي بدرية جمعة عبدالحسين علي.
وتضاربت الأنباء بشأن عدد المصابين في الحادث، ففي حين تشير المعلومات الواردة في بيان وزارة الصحة البحرينية، إلى أن عدد المصابين 16 راكباً، أفاد مدير مستشفى الزرقاء الحكومي ياسين طراونة، بأن 27 حالة وصلت إلى المستشفى صباح أمس، كانت من بينها حالة وفاة واحدة، و3 حالات حرجة.
وأشار طراونة لـ «الوسط» إلى أن «بقية الحالات تم نقلها إلى مستشفى الأمير هاشم العسكري، وكان بينها حالتا وفاة».
وفي التفاصيل الأولية للحادث، ذكر الناطق الرسمي باسم الأمن العام في الأردن محمد الخطيب أن «التحريات تشير إلى أن سائق الحافلة انتقل بصورة مفاجئة، من المسار الأيمن إلى الأيسر من الشارع، ما أدى إلى انفجار أحد إطارات الحافلة البحرينية، وانقلابها على الطريق المؤدي إلى منطقة شويعر». وذكرت تفاصيل حصلت عليها «الوسط»، أن رأس إحدى ضحايا الحادث انفصل عن جسدها، وأن صاحب الحملة الذي كان موجوداً في الرحلة أصيب إصابات في الظهر. كما أشارت التفاصيل إلى أن «السائق الثاني هو الوحيد الذي لم يصب بأي إصابات، وقد تكفل بالذهاب إلى مركز الشرطة، لتسلم الأمانات وأموال ركاب الحافلة، وقام بتسليمها لأصحابها».
هذا، وغادر مسئولون في الحملة إلى الأردن بصورة عاجلة عصر أمس، بينهم ابن صاحب الحملة.

السفير البحريني في الأردن ناصر الكعبي لـ «الوسط»:



سننقل جثمان المتوفين والركاب في أقرب رحلة طيران إلى البحرين


أكد السفير البحريني في الأردن ناصر الكعبي، أنهم سيقومون بنقل جثمان المتوفين في حادث الحافلة البحرينية في الأردن، والركاب الراغبين في العودة إلى البحرين، على أقرب رحلة طيران عائدة إلى البلاد.
وأشار الكعبي في تصريح لـ «الوسط»، إلى أن «الحادث وقع عند الساعة العاشرة من صباح يوم أمس (الخميس)، شرق مدينة الزرقاء بـ 18 كيلومتراً».
وذكر السفير الكعبي أن «11 حالة إصابة موجودة حالياً في مستشفى المدينة الطبية بالعاصمة الأردنية عمّان، فيما تتواجد حالة واحدة في مستشفى الزرقاء الحكومي».
وأكد الكعبي أن هناك اهتماما كبيرا من قبل الحكومة الأردنية، ويعملون على تقديم جميع التسهيلات للبحرينيين المصابين في الحادث.

سائق الحافلة لـ «الوسط»:



فوجئت بشاحنة كبيرة فحاولت تفاديها


قال سائق الحافلة التي انقلبت أمس في عمّان وراح ضحية الحادث 3 بحرينيين، إنه فوجئ خلال مسيره على شارع الزرقاء، بقدوم شاحنة كبيرة (تيلر)، وجهاً لوجه، فحاول تفاديها، بالنزول إلى طرف الشارع، إلا أن الحافلة انقلبت وحدث ما حدث.
وأفاد لـ «الوسط»: «عند نزولي إلى طرف الطريق، كانت هناك أكوام من الرمل، وفجأة انقلبت بنا الحافلة».
ونوّه إلى أن «سائق الشاحنة الكبيرة لم يتوقف، ولم يكترث لانقلاب حافلتنا».

«الصحة» ترسل بعثة طبية لمعاينة المصابين في حادث الحافلة


أرسلت وزارة الصحة بعثة طبية إلى الأردن، لمعاينة وعلاج المصابين في حادث انقلاب الحافلة البحرينية هناك، ويوجد على رأس البعثة الطبيبان يوسف الحداد ورائد المرزوق.
وتقوم البعثة الطبية بالاطلاع على الأوضاع الصحية للبحرينيين المصابين، وما إذا كانوا بحاجة إلى أي خدمات علاجية أخرى، في حين تم إخبار السفارة البحرينية في الأردن بوصول البعثة.
كما أن البعثة ستشارك في إنهاء إجراءات نقل جثامين الضحايا الثلاثة في الحادث، وسط استعداد كامل في مجمع السلمانية الطبي لاستقبال أي من المصابين في الحادث.

لم يحتفلا بزواجهما لكنهما تعانقا للأبد



محمود سلطان وخطيبته... اختارا أن يكملا المشوار مع الوفاة


ربما شاء القدر أن تذهب روحه وروح خطيبته معاً في يوم واحد، بعد أن قضى أيام شهر محرم الحرام في أحضان المنبر الحسيني، حيث يلقي القصائد الحسينية بصوته الشجي، فيشنف أسماع الحاضرين، والمشاركين في مواكب العزاء.
ذلك هو الشاب والرادود الحسيني محمود علي أحمد سلطان وخطيبته وفاء جاسم الفردان، اللذين راحا ضحية الحادث المؤلم الذي وقع في الأردن صباح يوم أمس (الخميس).
الشاب محمود وهو من مواليد العام 1985، ارتبط بخطيبته قبل نحو عام، إلا أن الموت حال دون أن يواصلا حياتهما الدنيا، ويسعدا بتكوين أسرة وأطفال، وبناء بيت زوجي لهما، فاختارهما الله لينتقلا بروحهما إليه أمس.
صديق الطفولة للفقيد محمود، الشاعر محمد اليوسف، يقول في حق رفيقه «لقد تربينا معاً في المسجد والمأتم، وكنا منذ الصغر مولعين بالأناشيد الإسلامية، إلى أن أصبح محمود رادوداً له حضوره في موكب عزاء قريتنا أبوصيبع، وكذلك حضوره في بقية القرى والمناطق والدول المجاورة».
اليوسف بصوت من فقد صديقه في ريعان شبابه، «كان الفقيد محبوباً بين أهالي أبوصيبع، يبتسم دائماً في وجوههم، ويرحب بهم، فاكتسب بذلك ودهم جميعاً».
وأفاد اليوسف بأن «الفقيد كوَّن له مشروعه الخاص، والعمل الذي يحبه، ففتح ستوديو لتسجيل الإصدارات الإسلامية، إلا أن الموت فصله عن عمله وأهله، ورحل عن الدنيا».

رئيس الوزراء يأمر بإرسال وفد طبي بحريني للأردن لترتيب أوضاع المصابين بحادث الباص


المنامة - بنا
أصدر رئيس الوزراء سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أمره الى وزارة الصحة بإرسال وفد طبي بحريني بشكل عاجل الى المملكة الأردنية الهاشمية، للوقوف على الحالة الصحية للمواطنين الذين أصيبوا في حادث تدهور الباص الذي كان يقلهم بالقرب من مدينة الزرقاء، ومتابعة أوضاعهم والتنسيق مع السلطات الصحية بالمملكة الأردنية بشأن علاج المواطنين المصابين بهذا الحادث الأليم والعمل على تسهيل عودتهم إلى مملكة البحرين لمواصلة العلاج لمن تسمح منهم حالته الصحية، بذلك والترتيب لعلاج الحالات البليغة في المستشفيات الأردنية بالتنسيق مع السلطات المختصة هناك. وقد أثنى سمو رئيس الوزراء على «الخدمات والتسهيلات التي تقدمتها حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وعلى الاهتمام والرعاية التي حظي بها المواطنون المصابون في الحادث من قبل المسئولين الأردنيين، وهو ليس مستغربا في ظل ما يربط دور المملكتين الشقيقتين من علاقات متينة على المستويين الرسمي والشعبي».

... ويوجه «الخارجية» و «الصحة» لمساعدة المصابين


وكان سمو رئيس الوزراء أصدر التعليمات إلى وزارة الخارجية ووزارة الصحة وسفارة مملكة البحرين في المملكة الأردنية الهاشمية بتقديم كل أشكال الدعم والمساعدة والرعاية الضرورية للمصابين في حادث تدهور الباص، الذي كان يقلهم في المملكة الأردنية الهاشمية ونجم عنه بعض الوفيات والإصابات، وتوفير العلاج الملائم لهم بالتنسيق مع السلطات الصحية المختصة بالمملكة الأردنية الهاشمية.
كما وجه إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتأمين عودة المصابين إلى أرض الوطن بعد تلقيهم العلاج اللازم ومتابعة علاجهم وحالتهم في مستشفيات المملكة وتقديم كل أوجه الرعاية وفائق العناية بهم. كما أصدر سموه توجيهاته بالإسراع في نقل جثامين ضحايا هذا الحادث الأليم الذي وقع بالقرب من مدينة الزرقاء بالمملكة الأردنية الهاشمية وتأمين عودة من قضوا بهذا الحادث الأليم. وعبَّر عن أسفه البالغ لهذا الحادث المروع الذي لا يملك المرء إلا أن يتضرع للمولى العلي القدير أن يتغمد من قضوا فيه بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ بالشفاء العاجل على المصابين فيه. وكان رئيس الوزراء تابع أولاً بأول حالة المواطنين البحرينيين الذين تعرضوا للحادث، كما تابع الإجراءات الفورية التي اتخذتها سفارة مملكة البحرين بالتنسيق مع السلطات المعنية بالمملكة الأردنية الهاشمية.

«الصحة» تتكفل بعلاج مصابي حادث الحملة البحرينية بالأردن


قالت وزارة الصحة إنه بناءً على توجيهات سمو رئيس الوزراء فإن الوزارة ستتكفل بعلاج ونقل المصابين الذين تعرضوا لحادث أليم صباح أمس في المملكة الأردنية الهاشمية وأسفر عن وقوع ثلاث وفيات.
وعبرت وزارة الصحة عن بالغ أسفها لهذا الحادث الأليم الذي تعرضت له إحدى الحملات البحرينية في منطقة الزرقاء وعلى متنها 50 راكباً حيث توفي ثلاثة ركاب إلى وقت كتابة هذا الخبر واثنان تعرضا للبتر في الأطراف و16 راكباً لإصابات متفاوتة.
وذكرت وزارة الصحة أنها قامت فور تسلمها الخبر بالتنسيق مع سفير مملكة البحرين بالمملكة الأردنية الهاشمية للاستفسار والترتيب عن حالات المرضى، مع العلم بأن الوزارة على استعداد تام لتحمل جميع تكاليف وعلاج ونقل المصابين الذين تعرضوا للحادث الأليم سواء في المملكة الأردنية الهاشمية أو في مملكة البحرين وستتابع تطورات الأمور أولاً بأول.


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3031 - الجمعة 24 ديسمبر 2010م الموافق 18 محرم 1432هـ

موازنة الإسكان المقبلة لن تبني أكثر من 2400 وحدة سنوياً

موازنة الإسكان المقبلة لن تبني أكثر من 2400 وحدة سنوياً

جواد فيروز
قال النائب عن كتلة «الوفاق» جواد فيروز لـ «الوسط» إن المبالغ التي أعلنت الحكومة أنها خصصتها للمشاريع الإسكانية والبالغة 480 مليون دينار للأعوام الأربعة المقبلة، رغم أنها أرقام غير مسبوقة في تاريخ موازنات الإسكان، إلا أنها لن تكون قادرة على بناء أكثر من 2400 وحدة سنوياً، في الوقت الذي نحتاج فيه إلى بناء 7000 وحدة للتناغم مع الزيادة السنوية في الطلبات الإسكانية التي قارب مجموعها 50 ألف طلب إسكاني.
وأضاف «الرقم الصحيح الذي نحتاجه الآن هو 350 مليون دينار سنوياً، إذا أردنا حلحلة هذه الأزمة، لذلك فلا أعتقد أن الحكومة ستكون قادرة بالفعل على تقليص فترات الانتظار للطلبات الإسكانية إلى خمس سنوات بحلول العام 2014».
وانتقد فيروز ما أسماه «غياب المشروعات الإسكانية الكبرى والعامة من البرنامج الحكومي في الملف الإسكاني، كالمدينة الشمالية والبحير وشمال شرق سترة والحد»، مبدياً تخوفه من أن تصرف مخصصات المشاريع الإسكانية على امتدادات المناطق فقط، مشيراً إلى أن «غياب هذه المشاريع الإسكانية عن التنفيذ في الموازنة المقبلة يعني أنه لا يوجد توجه جدّي للآن لإنهاء الأزمة الإسكانية في البلاد».

انتقد غياب المشاريع الكبرى والعامة عن أجندة الحكومة... فيما نحتاج 7000 كل عام



فيروز: موازنة الإسكان المقبلة لن تكفي لأكثر من 2400 وحدة سنوياً


الوسط - حسن المدحوب
ذكر النائب جواد فيروز لـ «الوسط» أن المبالغ التي أعلنت الحكومة أنها خصصتها للمشاريع الإسكانية والبالغة 480 مليون دينار للأعوام الأربعة المقبلة، رغم أنها أرقام غير مسبوقة في تاريخ موازنات الإسكان، إلا أنها لن تكون قادرة على بناء أكثر من 2400 وحدة سنوياً، في الوقت الذي نحتاج فيه إلى بناء 7000 وحدة للتناغم مع الزيادة السنوية في الطلبات الإسكانية التي قارب مجموعها 50 ألف طلب إسكاني.
وأوضح «الرقم الصحيح الذي نحتاجه الآن هو 350 مليون دينار سنوياً، إذا أردنا حلحلة هذه الأزمة، لذلك فلا أعتقد أن الحكومة ستكون قادرة بالفعل على تقليص فترات الانتظار للطلبات الإسكانية إلى خمس سنوات بحلول العام 2014».
وانتقد فيروز ما اسماه «غياب المشروعات الإسكانية الكبرى والعامة من البرنامج الحكومي في الملف الإسكاني، كالمدينة الشمالية والبحير وشمال شرق سترة والحد»، مبدياً تخوفه من أن تصرف مخصصات المشاريع الإسكانية على امتدادات المناطق فقط، مشيراً إلى أن «غياب هذه المشاريع الإسكانية عن التنفيذ في الموازنة المقبلة يعني أنه لا يوجد توجه جدي للآن لإنهاء الأزمة الإسكانية في البلاد».
وأردف «لا توجد أي إشارة إلى المشروعات الكبرى، كالمدينة الشمالية ومشروع البحير الإسكاني وشرق سترة والمشروع الآخر في الحد، والتي يفترض أن تكون ضمن الشراكة مع القطاع الخاص، فهذه المشاريع مؤمل عليها لتحقيق الطلبات العامة المعطلة من 93 وللآن».
وتساءل «ما مصير الطلبات العامة في إطار هذه المشاريع المناطقية المعلنة بدون وجود مشاريع إسكانية كبرى عامة، وبدون إيجاد حل لها ستتفاقم أزمة الطلبات العامة وسيسود عدم العدالة في التوزيع بحيث أن طلبات المناطق تتقدم، وتظل الطلبات العامة متأخرة في تلبية طلباتها، وهناك خشية حقيقية بأن تصرف كل موازنة الإسكان على هذه الامتدادات المناطقية، دون مراعاة باقي الطلبات الأخرى».
وأضاف فيروز «طرحت الحكومة في برنامجها الذي عرضته على المجلس الوطني أنها قدمت 491 مليوناً للإسكان في السنوات الماضية، لكننا نحتاج إلى معرفة عدد السنوات التي صرفت فيها هذه المبالغ، لأن ذلك ضروري لمعرفة حجم الإنفاق الحقيقي في ملف الإسكان».
وأكمل «الحكومة قدمت 480 مليوناً للمشاريع الإسكانية للأربع سنوات المقبلة، أي ما يوازي بالمتوسط 120 مليوناً لكل عام، وهو رقم أعلى مما قدمته في موازنة 2009 و2010 الماضية إذ قدمت 80 و90 مليوناً على التوالي، لكننا نحتاج إلى 7000 آلاف وحدة سكنية سنوياً، أي موازنة سنوية لا تقل عن 350 مليون دينار كل عام، مع تقدير أن متوسط كلفة الوحدة الواحدة يبلغ 50 ألفاً، منها 35 ألف دينار لعمليات البناء الفعلي وقرابة 15 ألفاً أخرى لعمليات البنية التحتية المرافقة لها».
وتابع «إذا استمرت الحكومة على هذا المنوال، فلا يبدو أن هناك حلاً جذرياً يلوح في الأفق، ولن يلبي أداء الحكومة في ملف الإسكان الطموح الشعبي والوطني، ولا أعتقد أنه يمكن تقليص فترات الانتظار في سبيل الحصول على الخدمات الإسكانية إلى خمس سنوات بحلول 2014 كما أعلنت الحكومة».
وواصل «كذلك لم يتم التطرق إلى موضوع الـ 400 مليون دينار التي كان يفترض أن تتسلمها وزارة الإسكان بعد تخصيص 20 مليون دينار كخدمة دين من قبل جلالة الملك، فهل فشلت الحكومة في الحصول على هذه المبالغ، وهل هي غير قادرة على استثمار هذه المبالغ المجمدة بالشكل الأمثل»، مكملاً «كيف نطمئن إلى أن الحكومة تستطيع أن تصرف المبالغ التي تقدمها اليوم في المشروعات الإسكانية، مادام هناك معوقات أخرى غير الموازنة تمنع توسيع مظلة تحقيق أكبر قدر ممكن من المشاريع الإسكانية».
وأردف «نقطة أخرى يجب الالتفات إليها، وهي هل الوزارات الخدمية الأخرى المعنية بالخدمات كالأشغال بما لديهم من اختصاص بالطرق والصرف الصحي، ووزارة الكهرباء والماء والتخطيط، إضافة إلى وزارة المالية لديها الموازنات والجهوزية الكافية لتجهيز المشاريع الإسكانية على مدى السنوات الأربع المقبلة».
وتابع «مع الأسف الشديد تجاربنا مع المشاريع الإسكانية الماضية والأخرى قيد التنفيذ توحي بغير ذلك، فأحياناً تكون المشاريع جاهزة من حيث البناء لكن ناقصة من حيث إكمال البنى التحتية وأحياناً أيضاً تكون مشاريع معطلة لأن التخطيط لم يتم الانتهاء منه، وهذا ما ينطبق على مشروع القسائم السكنية، فبرغم الإعلان عن مستفيدي القسائم إلا أن التخطيط الذي لم يكتمل حرم مئات المواطنين من الاستفادة من هذه القسائم».
وواصل «نحتاج إلى تحديد سرعة تنفيذ المشاريع الإسكانية في ظل الطاقة الاستيعابية للمقاولين المحليين، فهنا أيضاً نتساءل هل باستطاعة القطاع الخاص بناء وحدات سكنية في الحدود المطلوبة على مدى عام واحد؟».
وقال «أيضاً لم يتم الإشارة إلى مشروع الشراكة مع القطاع الخاص الذي عوّلت عليه الوزارة كثيراً عندما ألغت مشروع البناء الذكي، وهو ما عرف بمشروع البناء الخاص من خلال المطورين في القطاع الخاص، بحيث يلتزم القطاع الخاص ببناء الوحدات وتوفير البنى التحتية لها، وتسلم المجمعات السكنية بكامل خدماتها للوزارة في فترات قياسية، وهو ما لم نشهد له ذكراً في البرنامج الحكومي للآن».
وذكر فيروز أنه «بالرغم من الزيادة في موازنة المشاريع الإسكانية وإن كانت هذه الموازنة غير مسبوقة في تاريخ الحكومة، لكن لا يمكن تحقيق الهدف المنشود منها بتقليل سنوات الانتظار إلى خمس سنوات في 2014 إذا كان التعويل فقط على هذه المبالغ».


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3030 - الخميس 23 ديسمبر 2010م الموافق 17 محرم 1432هـ

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

حقوق الناخب البحريني

حقوق الناخب البحريني

لا يكفي أن نكون في النور لكي نرى، بل ينبغي أن يكون في النور ما نراه.
هذا هو التوصيف الأقرب إذا ما أردنا مراقبة أداء النائب. عند الحديث عن حقوق الناخب يتصور البعض أن تلك الحقوق تقتصر على مدى إمكانية الناخب على مراقبة أداء النائب، بل هناك من ذهب إلى أبعد من ذلك، بتشكيل لجان أهلية تقوم بهذا العمل.
هذا ما جاء على لسان البعض عند زيارتي لعدد من المجالس بالفترة الأخيرة. علماً بأن هذا المقترح (تشكيل لجان لمراقبة أداء النائب) من الممكن أن تجرّنا لتكوين لجان تراقب هذه اللجان وهكذا. وهناك صوت آخر يقول من المفترض أن يكون الفيصل هو برنامج النائب الانتخابي أو الوعود ذات العلاقة (الوردية) من خلال الخطب العصماء أم اللقاءات الحبيبة.
وهنا لا نقصد التقليل من أداء الأخوة النواب الأفاضل فعلى الرغم مما يتطلع له المواطن إلى أنه سيظل هناك أمل يجب التشبث به.
إن حق الناخب «المواطن» وببساطة يقتصر في عدة أمور لا تغيب إلا عن أعمى البصيرة سواء من الأخوة النواب أو السلطة التنفيذية، فالمواطن يحلم بسكن كي يؤمن نفسه وأسرته، وأن يحسن دخله كي يستطيع التغني مع من يتغنى بالطفرة الاقتصادية وتوفير فرص العمل البناءة لمستقبل الأجيال القادمة وتحسين وضع المتقاعدين بعد رحلة العمل الطويلة في بناء هذا الوطن، ففي الدول المتقدمة يستفيد المتقاعد بالتأمين الصحي والتخفيضات التي تشمل المعيشة وصولاً بتذاكر السفر، والعمل على حل مشكلة البحارة وعدم تركها للمناسبات العارضة أو التعامل معها وكأنها أحد أيام المناسبات الوطنية نستشط عملاً عندما يتورط البحارة بالتوقيف في دولة قطر بل ويتم الحديث حتى عن الحفاظ على الحياة البحرية! وعندما تهدأ الأمور لم نحرك ساكناً، وتوفير الدعم اللازم للمواطن حتى وإن تم استخدام البطاقات التموينية بشرط أن تكون ذكية ليست كعلاوة غلاء المعيشة، وأن يكون التعليم مصاحب ومواكب للرؤية المنشودة 2030، فلا أعتقد شهادات «الآيزو» التي حصلت عليها بعض الدوائر أهم من التركيز على المخرجات التعليمية.
أما الحديث عن الصحة وما أدراك ما الصحة، فإنني في هذا المقام لن أتحدث عن مرضى السكلر أو النزاعات داخل البيت الصحي بالوزارة أو قضية تسريب إيميلات أحد دكاترة المستشفى ومن المتسبب بها أو ما آلت إليه، كل ذلك لا يعنينا فكل ما يعنينا هو حق المواطن في العلاج دون تمييز أو تفضيل، خاصة عند العلاج بالخارج.
فما تم ذكره من قضايا سنتناوله بالأعمدة القادمة تباعاً إن شاء الله.
هذا ما يتعلق بحق الناخب تجاه من يمثله سياسياً، ولكن السؤال ماذا عن مجلس 2010 خاصة بعد التغير الذي طرأ عليه من خلال الوجوه الجديدة والخطاب الإعلامي المتغير نسبياً من قبل بعض النواب، نقول هناك مؤشرات عديدة توحي بأن هذا المجلس مقبل على تغيرات نوعية على أقل تقدير في التعاطي فيما بين النواب أنفسهم، لا يعنينا الحديث عن أسبابها أو مقدار تأثرها بالإحداث السالفة، بقدر ما نحاول استعراض بعض أبرز المؤشرات، فالعديد من البوادر تمثل بنظرنا مقدمات مهمة في طريق فهم متطلبات المواطنين وعدم التفريق بينهم على أساس مذهبي أو مناطقي، والمهم أنها خطوة لابد أن تتبعها خطوات أوسع، فهي ليست تغيرات مفاجئة بل تغيرات مدروسة بعناية فائقة من قبل النواب خاصة بعد التغيرات التي طرأت على المجلس واستحداث وجوه وترجع أخرى وإن كان لها من الحضور ما لها بالفترات السابقة، فالمعادلة الآن تغيرت. بل حتى تلك الوجوه خرجت من ذلك الثوب ذي الألوان المتعددة والمتغيرة حسب أشعة الشمس، كلون التخويف والتخوين والمظلومية والوطنية والفئة المحرومة والفئة المرفهة كل تلك المصطلحات شبع منها المواطن، وإن تعاطى معها في فترة من الفترات لسبب كثرة الجرعات آن ٍذاك، ولكن الآن أدرك بأن الهم واحد وتلك المصطلحات كانت لا تمثل إلا قائلها إذ أصبحت عفنة، وليعلم البعض بأننا لن نقبل بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
لكل ذلك وجب على الناخب أن يكون معبراً ومدافعاً عن حقوقه وتطلعاته، وأن يسهم في تعزيز صرح الديمقراطية، كما يجب أن يسهم في إصلاح الأنظمة والقوانين ذات العلاقة، وكذلك المساهمة في عملية تقويم النائب. فالعمل على حفظ حقوق الناخب يأتي استجابة لحاجة حقيقية، وهي التعبير خلال كل هذه المراحل عن وجهة نظر الناخب، لذلك يجب وجود وعي لهذا النوع من الحقوق في المجتمع المدني والسياسي.
لماذا نحن بحاجة لكل ذلك؟
أولاً للحفاظ على حقوقنا كناخبين، ثم كي نتجاوز الخطاب التقليدي لبعض النواب الذي يكرره البعض بلسان واحد، بتلك المصطلحات البغيضة.
وبعد كل ذلك نقول للسلطة التنفيذية والتشريعية بغرفتيها لا تجعلونا نميل لتصديق أولئك الذين لا نعرفهم لأنهم لم يخدعونا من قبل.
والله من وراء القصد.


سلمان ناصر
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3029 - الأربعاء 22 ديسمبر 2010م الموافق 16 محرم 1432هـ

الجمعة، 26 نوفمبر 2010

القرار سيوسع دائرة الفقر والدعم يوفر الحد الأدنى من كرامة المعيشة

القرار سيوسع دائرة الفقر والدعم يوفر الحد الأدنى من كرامة المعيشة

اقتصاديون: رفع الدعم له سلبيات خطيرة على المجتمع إحداها «التضخم»

أم الحصم - عادل الشيخ
جاسم حسين
أعرب عدد من الاقتصاديين عن رفضهم لتوجه الحكومة لرفع الدعم عن المحروقات. وأكدوا أن تأثيرات ذلك القرار في حال ما إذا تم تطبيقه ستكون خطيرة على المجتمع، مشيرين إلى أن من أهم النتائج السلبية لذلك القرار توسع دائرة الفقر المدقع بدل تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، إضافة إلى التضخم الاقتصادي والذي يعتبر أكبر خطورةً من البطالة.
وأكد الاقتصاديون أن استمرار دعم الحكومة لعدد من السلع الأساسية ومنها المحروقات يعتبر الحد الأدنى من التزاماتها تجاه المواطن، لعل ذلك يساعد في توفير الحياة الكريمة للمواطن البحريني الذي يعاني من أعباء معيشية كبيرة في ظل ارتفاع الأسعار وثبات الرواتب.
ولم يغفل المتحدثون الإشارة إلى ما توفره الحكومات الخليجية إلى مواطنيها بل تم التوسع إلى الدعم الكبير الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للقطاع الزراعي.
جاء ذلك في ندوة نظمتها جمعية «وعد» مساء أمس الأول (الأربعاء)، ناقشت فيها توجه الحكومة لرفع الدعم عن المحروقات وتأثيراته على مستوى الحياة المعيشية في البحرين.
واستهل الحديث في الندوة النائب الوفاقي جاسم حسين، الذي استعرض بلغة الأرقام مخصصات الدعم الحكومي للسلع الأساسية، إذ قال: «إن الحكومة تقدم الدعم لثلاث أمور، هي المشتقات النفطية، وخدمتا الكهرباء والماء، بالإضافة إلى سلع استراتيجية هي اللحوم الحمراء والطحين والدجاج».
وأوضح أن «لأكثر وضوحاً بالنسبة لقيمة الدعم الحكومي المقدم هو فيما يخص السلع الاستراتيجية، ففي العام 2009 بلغت قيمة دعم تلك السلع 36 مليون دينار، كان 20 مليون دينار للحوم، و14 مليون دينار للطحين، ومليونا دينار للدجاج».
وأضاف حسين أن «هناك دعماً غير مباشر، فيما يخص خدمتي الكهرباء والماء، إلا أننا لا نعرف القيمة المالية لذلك الدعم، فالبعض يقول إنها تصل إلى مئة مليون أو يفوق على ذلك، وهذا الأمر يجرنا للحديث عن الإنتاجية».
وتابع «حالياً يتركز الحديث عن موضوع دعم فئة المحروقات، وبسبب مشكلة عدم وجود الشفافية فإننا لا نستطيع أن نجزم القيمة المالية لذلك الدعم، ولكن الرقم المطروح حالياً كقيمة للدعم يتراوح ما بين 130 و189 مليون دينار».
وأردف «وبحسب المعلومات المتوافرة حالياً، فإن الاستهلاك المحلي للمشتقات النفطية هو في حدود 27 ألف برميل يومي، أي يصل إلى نحو 10 ملايين برميل سنوياً».
وأشار حسين إلى أن «الحكومة تبيع المحروقات في الأسواق المحلية بـ 28 دولاراً للبرميل، في حين أن متوسط سعر البرميل في الأسواق العالمية 78 دولاراً، والفرق بين السعرين هو 50 دولاراً، وإذا ما تحدثنا عن قيمة الفرص الضائعة فهناك دعم غير مباشر، وهذه الفرص تقل مع انخفاض الأسعار العالمية وتزيد بارتفاعها... ولذلك نسمع عن أرقام مختلفة لأن الأمر يتعلق بالسوق العالمية».
ولفت النائب حسين إلى أن «تعزيز الإنتاج النفطي في البحرين ستكون له إيجابيات كثيرة»، مشيراً إلى «اتفاقية تطوير المشاركة والإنتاج بخصوص حقل البحرين، والتي تتضمن زيادة الإنتاج من 33 ألف برميل إلى 66 مئة ألف برميل».
وأوضح أن «هناك تناقضاً في السياسة المتبعة، ففي حين تتم زيادة الإنتاج النفطي تتوجه الحكومة إلى رفع الدعم عنه!».
وتساءل حسين: «ما هو السائد في العالم المجاور لنا؟».
وأجاب: «إن قيمة الدعم للمحروقات قد تصل إلى 500 مليون دولار، وقد يُقال هنا أنه مبلغ كبير، ولكن بالنظر إلى الناتج المحلي يعتبر معقول، فحسب إحصاءات صندوق النقد الدولي، فإن دول الجوار تدعم بما نسبته كتالي: العراق 15 في المئة، إيران 12 في المئة، الإمارات 7 في المئة، الكويت 8 في المئة، ليبيا 4 في المئة، قطر 5 في المئة، وعمان 3.5 في المئة».
وبالنسبة إلى دول الاتحاد الأوروبي قال: «على مستوى العالم، نجد أن أسعار المشتقات النفطية في دول الاتحاد الأوربي مثلاً تتراوح ما بين 500 و700 فلس للتر، ولكن لديهم بدائل واقتصاداً، وفرض دول الاتحاد الأوروبي أسعاراً مرتفعة فهي تريد عوائد من الضرائب العامة، ولكننا نجد تلك الدول كريمة جداً فيما يخص الإنتاج الزراعي، وهي سخية في دعم هذا القطاع، إذ تبلغ نسبة دعمها للقطاع الزراعي ما نسبته 47 في المئة».
واستطرد حسين: «لقد تركز الحديث في البحرين عن الأمن الغذائي في الوقت الذي يتم طرح موضوع رفع الدعم، وهو موضوع له تداعياته السلبية والخطير جداً، بالنظر إلى الوضع الذي يعيشه المواطن البحريني».
وأضاف أن «التداعيات سلبية على كل الأصعدة، ففي حال رفع الدعم عن المحروقات تكون البداية لسلسلة من الإجراءات، وهذا الأمر سيشكل خسارة للمواطن وسيزيد من الأعباء الملقاة على كاهله، وبالنظر إلى دول الخليج نجدها تقدم الدعم والخدمات لمواطنيها بأسعار لا تذكر».
وذكر «بل إن السلبيات ستمتد إلى القطاع التجاري، وسيتضرر هذا القطاع، فنحن نحتاج إلى استثمارات أجنبية تنشط الاقتصاد وتساعدنا على المنافسة الدولية، وتوجد لنا فرص عمل للبحرينيين، وعليه يجب تقديم التسهيلات لهذا القطاع». لافتاً إلى أن «من ضمن الأمور التي سينتج عنها قرار رفع الدعم عن المحروقات هو ولادة شبح التضخم، وهذا الموضوع خطير جداً وكبير، والتضخم يعتبر أكبر عدو لأي اقتصاد، وهو أسوأ من البطالة، فهو يضر بالجميع من دون استثناء».
وأفاد «بل إن السلبيات كثيرة جداً، وستنعكس حتى على أقل وأبسط الأمور التي تؤثر – وبلا شك - على المواطن البسيط، من مثل ارتفاع أسعار خدمات توصيل الأبناء للمدارس، وخدمات توصيل الطعام للمنازل مثلاً، وزيارات الأهل، بل إن الأطعمة سترتفع أسعارها وسيبرر التجار ارتفاع تلك الأسعار برفع الدعم وارتفاع أسعار المحروقات وأمور أخرى، وفي النهاية فإن المتضرر الأكبر هو المواطن الذي في الأساس يعيش حياة صعبة، ويطمح إلى تعديل أوضاعه المعيشية وزيادة راتبه».
وبحسب اعتقاد النائب جاسم حسين فإن «التوقيت لطرح هذا الموضوع وهذه الفكرة لا يخدمنا، فنحن نعيش فترة تراجع سعر الدولار في العالم، والأزمة المالية تحولت إلى أزمة اقتصادية، ما يعني أنه يكفينا استيرادنا تضخم من الخارج، فهل نحن بحاجة أيضاً إلى خلق تضخم محلي؟ إنه أمر جداً صعب للأسرة البحرينية، وله تأثيرات سلبية وفي غاية الخطورة».
واختتم حسين حديثه بالقول: «إنني أنظر إلى موضوع الدعم ضمن إعادة توزيع الثروة، فالحكومة هي المسيطرة على جميع الثروات، وهناك أخطاء، والمطلوب هو تقديم دراسة من جهة مستقلة وتقديم بدائل، ومن ثم تتم مناقشة الموضوع، فهذا الموضوع غير عادي، وإن تغيير المنهج الاقتصادي لا يتأتى بجرة قلم، فنحن بحاجة إلى دراسات مستقلة غير مسيّسة».
بعدها تحدث المحلل الاقتصادي عبدالحميد عبدالغفار، مبدياً خطورة رفع الدعم عن المحروقات وبقية السلع، إذ قال: «شخصياً أرى أن الحديث عن رفع الدعم عن المحروقات ما هو إلا مقدمة عن رفع الدعم عن جميع السلع، وإيجاد نظم ضريبية، فالبحرين تريد أن تكون سباقة لنظم ضريبية معقدة، نظم ضريبية يتم اتباعها في عملية البيع والشراء».
وأضاف أن «موضوع المحروقات هو أكبر بالون يطلع للعامة في العام 2010 وهو خطير جداً، والتغييرات السياسية الحاصلة، والتي منها وجود كتلة للمستقلين، كلها موضوعات تنبئ بالخطورة».
وأشار إلى أن «موضوع شح البيانات والمعلومات التي أفصح عنها النائب الوفاقي جاسم حسين بخصوص الأرقام الحقيقية عن الدعم، هي فعلاً مشكلة يعاني منها النواب والسياسيون والباحثون، وهي تخص الجهاز المركزي للمعلومات».
وأضاف «أعتقد أن الحكومة دخلت متأخرة في إعادة إرساء بنية تحتية جيدة إلى حدٍ ما وترميم المهترئ من البنية التحتية، وبعد أن أصيبت بالعجز، فكرت في كيفية حل هذا العجز، فتوجهت مستندةً إلى هذه الحجة والذريعة لتعلن نيتها إلغاء الدعم، في حين أننا نعاني من سوء البنية التحتية التي لا تساعد في أبسط الأمور على التنقل من دون استخدام السيارة الخاصة».
واستطرد «لا نريد أن تمر البحرين بوضع صعب كما مرت به مصر والأردن عندما توجهتا إلى رفع أسعار الطحين، ونحن في البحرين نعتبر السيارة بمثابة الطحين لأهميتها البالغة، فلا أحد اليوم يستطيع أن يستغني عنها».
وأكد عبدالغفار أن «فرض هذا الموضوع سينتج عنه انتقال شريحة كبرى من الوضع أو الفئة المتوسطة إلى الفقر المدقع».
أما نائب رئيس اللجنة المركزية بجمعية «وعد» عبدالله جناحي، فقد ذكر في مداخلةٍ له أن «الحديث عن إلغاء الدعم سواء عن البنزين حالياً أو إلغاء الدعم عن السلع الغذائية، يجب ألا ينسينا مسألة مهمة وهي جزء من سياسة اقتصادية بعد تشكيل مجلس التنمية الاقتصادية، فالدول الغربية بدأت تتراجع عن سياسات رفع الدعم، وحكومة البحرين مازلت تصر على رغبتها في انتهاج هذه السياسة التي تحمل نتائج سلبية اجتماعياً وتضر بالمجتمع».
وأوضح «في العام 2003 أقام مجلس التنمية الاقتصادية ورش عمل لإصلاح التعليم وسوق العمل، ونحن بحاجة إلى شفافية أكبر في جانب السياسة الاقتصادية، وطرح المعلومات والبيانات للمسئولين والنواب والمهتمين».
وأشار جناحي إلى «عمليات الخصخصة التي طالت عدداً من الأجهزة والقطاعات الحكومية، ولا نعلم عن القيمة المضافة للاقتصاد نتيجة عمليات الخصخصة هذه، بل إن البعض يؤكد أن الخصخصة أضرت بالمجتمع والاقتصاد المحلي».
ولفت جناحي إلى أن «استراتيجية الحكومة للعام 2014 واضحة، فالدولة تريد أن تتحرر من مسئوليتها الاجتماعية، وأن تركز الدعم فقط على الفقراء، على أن تحول كل مجموعات الدعم للفقراء الذين يتلقون الدعم والمساعدة من وزارة التنمية الاجتماعية».
وأكد جناحي أن «هذه السياسة خطرة جداً، إذا ما نظرنا للموضوع بشكل كلي، فلما نعتبر مبلغ 500 دينار فوق الطبقة الوسطى، نحن أمام مزيد من ارتفاع الأسعار ورفع الدعم، بالتالي انحلال هذه الطبقة، التي تصنفها الحكومة ضمن الفئة المتوسطة وأنها تعتمد على نفسها، فإن هذه الطبقة ستنزل إلى الطبقة الفقيرة».
وعن الحديث الدائر بأن رفع الدعم المحروقات سيؤدي إلى وفرة مالية وبالتالي التزام الحكومة بواجباتها تجاه المواطنين، وحل أزمة السكن مثلاً، ردّ جناحي على ذلك بالقول: «هل هناك ضمان يؤكد أن كل هذا الوفر سيتحول إلى الإسكان أمام غياب الشفافية؟».
وأضاف أن «عدم تحمل الدولة مسئوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع يعتبر أمراً خطيراً جداً، والاقتصاديون يؤكدون أن العجز ظاهرة طبيعية من دون أن تؤثر على المجتمع بشكل مباشر مثل التضخم».
وزاد «قبل أن نطرح حلولاً خطيرة، علينا أن نبحث عن الأسباب، وهي في اعتقادي فشل الحكومة في تقليص العمالة الأجنبية، فنسبة العمالة زادت على رغم وجود مشروع إصلاح لسوق العمل، بالإضافة إلى وجود تجنيس سياسي، فمعدل نمو السكان غير معقول، إذ يرتفع من 2.5 إلى 4، أي الضعف، في حين أننا ولمدة الأربعين عاماً كنا نعرف أن نمو مجتمعنا لا يتجاوز 1.5... هناك أكثر من 50 ألف مجنس خلال العامين أو الثلاث سنوات الماضية، وهو الأمر الذي يشكل عبئاُ على الحكومة».
وأنهى جناحي حديثه بطرح وجه نظره بأن «عزل الإصلاح السياسي عن الإصلاح الاقتصادي أمر خاطئ، وأن كلا الخطين يسيران متلازمين».
وفي مداخلته، تساءل ممثل اتحاد العمال حسن الماضي، فيما إذا كانت سياسة رفع الدعم مقتصرة على البنزين أم أنها سياسة أكبر من ذلك؟
وقال: «كنا نأمل أن تعالج الحكومة مشكلة أكبر من هذه، فهل يتحمل المواطن البحريني الذي بدأ يتآكل من شريحة الدخل المتوسط إلى ما دون ذلك، إضافات ومسئولية جديدة، ولو رفعنا الدعم سترتفع أمور كثيرة وليس فقط المواصلات، فحتى المواد الداخلة في البترول تؤثر في جميع السلع التي يتناولها المواطن».
وأضاف «كنا نتوقع إعادة هيكلة الاقتصاد بتصحيح الأجور ووضع التأمينات لرفع شريحة الدخل المتوسط لا أن يتم تحميلها مسئوليات أكثر».
وتساءل: «كم ستوفر الحكومة من رفع الدعم؟ وكم ستضحي من الطبقة الوسطى إلى المحرومين؟ وهل فقط الأجانب هم الذين يستفيدون من الدعم؟ فالدعم لا يؤثر في هذه الطبقة وإنما يؤثر في الاقتصاد البحريني، والتاجر سيحول الكلفة على المواطن».
وتابع «يمكن تخفيف العجز في الموازنة عن طريق تخفيض نفقات الأسلحة والمخصصات للأسلحة».
وفي مداخلة لأحد الحضور من رجال الاقتصاد، اعترض على تسمية ما يجري اليوم دعماً من الحكومة للسلع، وقال: «ما هو موجود لا يسمى دعماً، بل هي هدايا؛ الدعم في المنظور العالمي الاقتصادي هو ما يوفر الكرامة للمواطن، وما يوفر الضمان الاجتماعي، وما يوفر الصحة والتعليم والبنية التحتية، دعم يعطي الكرامة للمواطن البحريني بألا يقف في طابور ليحصل على مبلغ 50 ديناراً بدل الغلاء، دعم يعطي ضماناً اجتماعياً لمن يتقاعد من المواطنين».


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3003 - الجمعة 26 نوفمبر 2010م الموافق 20 ذي الحجة 1431هـ

بلدية المحرق:

بلدية المحرق:

«رمال عراد المجهولة» لإنشاء مرفأ بالحد

مدير الخدمات الفنية ببلدية المحرق: الرمال ستزال في
أسرع وقت
طمأن مدير الخدمات الفنية ببلدية المحرق أحمد الدوي أهالي منطقة عراد بإزالة أكوام الرمل البحري (مجهولة المصدر) قريباً بعد أن تم وضعها خلال الأسبوعين الماضيين بالمنطقة نفسها.
وأكد الدوي في تصريح لـ «الوسط» أن الرمال تم وضعها بشكل مؤقت من أجل إنشاء مرفأ في الحد، نافياً في الوقت نفسه أن يكون تجميع الرمال من أجل مشروع استثماري.
ووعد «بنقل الرمال من مكانها الحالي إلى مكان آخر في أسرع وقت»، وقال: «لم تقم الشاحنات برمي الرمال خلال يومي الثلثاء والأربعاء الماضيين».
من جانبه، جدد ممثل المنطقة بمجلس بلدي المحرق علي المقلة مطالبته بمحاسبة الأفراد الذين سمحوا بوضع الرمال قرب المجمع السكني المتضرر، كما دعا إلى إزالة الرمال بشكل فوري.

نافية عودة المقاول إلى رمي أكوام جديدة



بلدية المحرق: «رمال عراد المجهولة» لإنشاء مرفأ بالحد وإزالتها قريباً


البسيتين - فرح العوض
طمأن مدير الخدمات الفنية ببلدية المحرق أحمد الدوي أهالي منطقة عراد بإزالة أكوام الرمال البحرية قريباً بعد أن تم رميها خلال الأسبوعين الماضيين بالمنطقة نفسها. وأكد الدوي في تصريح لـ «الوسط» أن الرمال تم وضعها بشكل مؤقت من أجل إنشاء مرفأ في الحد، نافياً في الوقت نفسه أن يكون تجميع الرمال من أجل مشروع استثماري. وذكر أنه «سيتم نقل الرمال من مكانها الحالي إلى مكان آخر بعد أن تم إيجاده وذلك في أسرع وقت»، مبيناً في الجانب نفسه أنه «لا توجد أية شاحنات قامت بجلب الرمال خلال يومي الثلثاء والأربعاء الماضيين إلى المنطقة نفسها، بعد أن تم توقيفها عن ذلك».
وذكر أن البلدية أوقفت نقل الرمال البحرية إلى منطقة عراد بشكل فوري، بعد أن تواصل العمل على نقلها حتى صباح يوم الثلثاء الماضي.
وفي الجانب نفسه أوضح أن السيارات التي تم ضبطها من قبل الأهالي يوم الأربعاء، واعتبروها تقوم برمي رمل جديد، كانت متوجهة إلى الساحة التي تم وضع الرمال فيها من أجل لملمته وترتيبه، مؤكداً أن البلدية على تنسيق ومتابعة مستمرين للموضوع، وعلى تواصل دائم مع العضو البلدي، ممثل المنطقة في مجلس بلدي المحرق علي المقلة، سعياً منها لمراعاة مصلحة المواطنين.
من جانبه قال المقلة إن المكان الذي تم وضع كومة الرمال فيه في مجمعي 241 و242 السكنيين بعراد غير مناسب على الإطلاق للتخزين كونه مكاناً سكنياً، وكون الرمال من شانها أن تساهم في ارتفاع معدل التلوث في المنطقة، لافتاً إلى أن المقاول الذي قام بنقل الرمال تسبب في توسيخ الشوارع، ومضايقة الأهالي، بالإضافة إلى تسببه في زيادة الازدحام المروري في الشوارع الفرعية التي تضررت على رغم حداثتها، وذلك بعد أن عمل على إنزال كومة الرمال 24 ساعة متواصلة منذ أسبوعين، إلى أن وصل طولها إلى 20 متراً.
وجدد المقلة مطالبته بمحاسبة الأفراد الذين سمحوا بأخذ الرمال إلى المجمع السكني المتضرر، إلى جانب إزالة الرمال بشكل فوري.


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3003 - الجمعة 26 نوفمبر 2010م الموافق 20 ذي الحجة 1431هـ

رفع الدعم وزيادة الفقر

رفع الدعم وزيادة الفقر

في العام الجاري خرجت «الوسط» على صدر صفحتها الأولى بصورةٍ لمخبزٍ بلدي، خفِي مغزاها على الكثيرين.
كانت الصورة خروجاً غير مألوف على القالب التقليدي للمانشيتات المحلية، ما حمل القارئ على البحث عن سرّ هذه الصورة، حتى ظن أن وراءها قصةً خبريةً عن هؤلاء العمال الكادحين.
الصورة كانت للتعبير عمّا ستنتهي إليه سياسة رفع الدعم الحكومي عن المحروقات، من إشعال نار الأسعار، التي ستبدأ برفع سعر النفط والكيروسين، ولن تنتهي عند رفع سعر الرغيف الذي يشكّل المادة الأولى في وجبتين رئيسيتين يومياً لدى أغلب المواطنين والمقيمين.
كانت الحكومة تحوم حول الحمى وتطلق بالونات اختبار، وهو ما أثار الرأي العام والصحافة والنواب. حينها نظّم التحالف السداسي الذي يشكّك بعضهم في فعاليته هذه الأيام، مسيرةً وسط المنامة نجحت في إيقاف القرار. المسيرة ضمت بضعة آلاف، وكان لافتاً فيها حضور النساء، ورفعت شعار «إلا لقمة العيش»، مع ذلك تعرّضت للتشنيع على أيدي الأطراف التي تعتاش على آلام وجوع الفقراء.
اليوم تجري إعادة المحاولة مرةً أخرى، مع نصائح مغشوشة يقدّمها بعض التابعين والتابعات، بضرورة تغيير الشعار من «رفع سعر النفط» الذي يصدم الناس، إلى «إعادة توزيع الدعم ووصوله لمستحقيه»، لإقناع بعضهم بأنه سيصب في مصلحتهم... وكأن المسألة لعبُ أطفالٍ أو تلاعبٌ بالكلمات.
إن رفع الدعم بهذه الصورة، وفي هذا الظرف، لن يؤدي إلا إلى زيادة رقعة الفقر في البلاد، وتوسيع دائرة الفقراء. كأن وجود 13 ألف أسرة تتلقى المعونات الشهرية من وزارة التنمية الاجتماعية لا يكفي، فنعمل على زيادتها بدل تحقيق الشعار الذي رفعناه بمحاربة الفقر، ضمن أهداف الألفية.
إن من يتحدثّون عن فوائد ومزايا وعظمة قرار رفع الدعم الحكومي عن السلع هذه الأيام، إما أن يكونوا خادعين أو مخدوعين، وفي كلتا الحالتين سيكون المتضرّر هو السواد الأعظم من الشعب. فمثل هذا القرار إنما سيزيد رقعة الفقر ويضاعف معاناة عشرات الآلاف من المواطنين وحتى المقيمين، وخصوصاً في مجال تحصيل لقمة العيش، حيث سيغدو انتزاع الرغيف مشكلةً يوميةً مؤرقةً.
كالعادة، ستظهر فئة المجنّدين للدفاع عن أي قرار حكومي، بغضّ النظر عن آثاره المدمرة على حياة الناس، فكما دافعوا عن السياسات الإسكانية الخاطئة، سيقدّمون التنظيرات الباردة لتبرير هذا القرار الخاطئ من حيث الزمان والمكان والأركان.
في السبعينيات، وفي ظلّ السجال العقائدي المحتدم آنذاك بين التيارات الفكرية، كان أحد أكبر مآخذ الإسلاميين على النظرية الشيوعية أنها تساوي الناس في الفقر، بدل العمل على إغناء الناس وزيادة أعداد الموسرين. وهذا القرار أقرب ما يكون لهذه النزعة غير السوية في توسعة رقعة الفقر وزيادة إفقار البشر، مع دخول هذه الحقبة التي تتخلّى فيها دولةٌ نفطيةٌ عن أحد أهم التزاماتها تجاه المواطن، بضمان حدٍّ معقولٍ من مستوى المعيشة، في محيط خليجي مرفّه.
من الواجب القول إن القرار لن يقتصر ضرره على الطبقات الدنيا، وإنّما سيطال أغلب شرائح الطبقة الوسطى التي تتعرض للتآكل اقتصادياً، وللضغوط سياسياً، لتتحوّل إلى كتلةٍ هشّةٍ مشلولة الإرادة. فإذا تكلّمنا عن دور هذا القرار السلبي في زيادة رقعة الفقر فإننا لا نتكلّم عن فراغ.


قاسم حسين
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3001 - الأربعاء 24 نوفمبر 2010م الموافق 18 ذي الحجة 1431هـ

جمبازي يخدع الـ «سي آي أيه» ... وآخر يخدع بورما

جمبازي يخدع الـ «سي آي أيه» ... وآخر يخدع بورما

في واحدةٍ من الطرائف التي ستدخل كتب التاريخ، ما قام به رجلٌ أفغانيٌ من الضحك على المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أيه).
فقد كشف مسئولون أميركيون أن أفغانياً استطاع خداع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، ومعه مسئولو حلف الأطلسي (الناتو) في أفغانستان، عندما دخل معهم في «محادثات سرية» باعتباره أحد أبرز قادة حركة طالبان.
خبر هذه المفاوضات تداولته الفضائيات ووكالات الأنباء في الشهرين الأخيرين، وأدلى بعض المحللين الغربيين بآرائهم «القيّمة» حول هذه المفاوضات، باعتبارهم خبراء في شئون الشرق الأوسط. بل إن أحدهم اقترح على بعض الدول وقف الدعم عن السلع الأساسية كالخبز والروتي استعداداً لما ستخلّفه هذه المفاوضات من تداعياتٍ على الاقتصاد العالمي!
الخبر كان جاداً، وقد نقلت كل من «واشنطن بوست» و»نيويورك تايمز»، عن مصادر موثوقة، أن أفغانياً أقنع قرضاي والمسئولين في «الناتو»، بأنه هو «أختر محمد منصور»، الرجل الثاني في طالبان بعد الملا عمر. وقد التقى بهم ثلاث مرات في الأشهر الماضية، كما نقلته طائرة بريطانية تابعة للناتو، من باكستان إلى القصر الرئاسي في كابول للقاء قرضاي! وقد صُُدموا حين اكتشفوا أنه مجرد صاحب متجر في مدينة كويتا الباكستانية، ولكن جاء الاكتشاف بعدما هرب الجمل بما حمل!
الغريب أن الملا عمر خرج في منتصف الشهر الماضي لينفي نفياً قاطعاً إجراء أية مفاوضات مع «قوات الناتو الصليبية أو الحكومة الكافرة في كابول»، ولكن أحداً لم يصدّقه! وتصوّر البعض أنها نوعٌ من التمويه، أو جزءٌ من التكتم المطلوب لضمان نجاح المفاوضات السرية! بل إن أحد المحللين اعتبر تصريح الملا عمر مناورةً تكتيكيةً ذكيةً ودليلاً على الحنكة السياسية!
أحد الدبلوماسيين الغربيين في كابول قال بحسرةٍ: «لقد تبين أنه ليس هو! والمشكلة أننا أعطيناه الكثير من الأموال»! أما الأميركان الذين لم يريدوا أن يصدّقوا أنهم ضحايا مقلب من العيار الثقيل، فقد أعربوا عن إحباطهم لأنه لم يكن الرجل الثاني في طالبان ولا حتى الرجل الأخير! ويقولون إن الشكوك بدأت تحوم حول الرجل الجمبازي بعد اللقاء الثالث حين أبلغ شخصٌ يعرف الملا منصور شخصياً أن الرجل الذي يجرون معه «مفاوضات بالغة السرية» لا يشبهه على الإطلاق!
أما في «بورما»، فأن جمبازياً آخر خدع الحكومة البورمية بتأسيس جمعية حقوقية كارتونية لمشاغبة الجمعيات الحقوقية الحقيقية، وضمّ إليها أربعة أعضاء من قوميات البشتون والهزارا والبلوش والفلاشا، على أساسا انهم خير من يمثل بورما في المحافل الدولية الحقوقية، وهو يثير بتحركاته سخرية المنظمات الحقوقية الدولية. كما أن هذا البورمي أصبح يمثل دور المراقب الحقوقي ويتنقل بين جنيف ونيويورك ولندن، حيث يقيم في كل مدينة جميلة وغالية عدة أشهر كل عام، ما يستنزف مبالغ طائلة مقتطعة من المال العام في بورما.
أحد المحللين البورميين كتب: «لم تتضح بعد دوافع الرجل وراء المخاطرة والادعاء بأنه من قادة حقوق الإنسان»... ولكن ربما « إنها الفلوس التي تغيّر النفوس، ويُقفل عليها في الصندوق، والصندوق يبغي مفتاح، والمفتاح عند الحداد، والحداد يبغي عروس، والعروس تبغي عريس، والعريس طلع جمبازي»!


قاسم حسين
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3003 - الجمعة 26 نوفمبر 2010م الموافق 20 ذي الحجة 1431هـ

نوافق على رفع الدعم بشروط

نوافق على رفع الدعم بشروط

نعم نوافق ونبصم بالعشره على المو افقه على رفع الدعم المقدم من الحكومه للمواطنين بشرط واحد ولا تنازل عنه وهو ان يكون راتب الوزراء 300دينار فقط ام ان يكون راتب الوزير 3000 دينار اكيد  ان الوزير سوف يطالب بر فع الدعم المالي عن الموا طنين  ولكن اجعلو راتبه 300 دينار وهد الكلام ليس مزاح بل جد وجد الجد بعد هم يعيشون في قصور وسيارات ورواتب عاليه وبعد هد ياتي الوزير عبر وسائل الا علا م ويصرح انني ومن منطلق المسئوليه اطالب برفع الدعم عن المو اطنين  طيب اجعلو الوزير راتبه 300 دينار سوف تجد الوزراء انفسهم هم اول الثائرين على الا وضاع في البحرين  مع العلم ان راتب المواطن يكاد يصل الى 200 دينار فقط  وبقية الشهر المواطن يتسلف اي حياة هادي الحكومه مقصره في جميع الخدمات وبعده تاتي لكي تقول سوف نرفع الدعم انتم ماده تعطون كل مواطن 50 دينار وهي بالكاد تسد الر مق ان مملكة البحرين تعتبر افقر دوله في العالم برغم ان الحرين دوله غنيه بالنفط المو اطنين يعيشون حياة مزريه نحن نطالب جميع منظمات حقوق الا نسان من اجل الحضور الى البحرين والا طلا ع على احوال المو اطنيين المزريه ناهيك عن الا عتقلات العشوئييه وبعث التعديب من جديد .
اين العداله في توزيع الثروات نحن نعرف اسر عايشين فقط على الخبز والجبن  ويعيشون في بيوت غير صحيه
وبعضهم يعيشون في اكواخ لا تحميهم من الشتاء القارص او حرارة الجو وبعضافراد تلك الا سره لا يمتلكون وظائف
طبيعي من يعيش في القصور كيف يعلم باحوال هئولا  الفقراء المساكين  والا جدر بمن اطلق هد التصريح ان يخجل من نفسه وهو مسئول بالدوله والتي الا جدر بها ان تتحمل اعباء على عاتقه بان يستمر الدعم بل ويكون بشكل اكبر من الدعم الحالي الهزيل وهو 50 دينار  لكي تقول انك سوف ترفع دعم المحروقات وكانك توهم الناس ان البترول يقدم للناس مجاني بل يقدم بفلوس ترهق كاهل المواطن ونحن نطالبكم بتقديمه للناس بسعر رمزي ان يكون 16 لتر بدينار للجيد والممتاز  وهد مطلب سوف يقدم عبر وسائل الا علا م مند الا ن فهو حق من حقوق
المواطنين  
جعفر الخابوري