الخميس، 23 ديسمبر 2010

الناجون نُقلوا إلى أحد الفنادق وتوقعات بعودتهم للبحرين اليوم أو غداً

الناجون نُقلوا إلى أحد الفنادق وتوقعات بعودتهم للبحرين اليوم أو غداً



مصرع 3 بحرينيين وإصابة آخرين في انقلاب حافلة بالأردن متوجهة إلى سورية


الأردن، الوسط - هاني الفردان، علي الموسوي
أدى حادث انقلاب حافلة ركاب بحرينية كبيرة الحجم في الأردن، إلى مصرع 3 بحرينيين (رجل وزوجته)، وإصابة عدد آخر بجروح وكسور بسيطة ومتوسطة، فيما أصيب اثنان آخران ببتر في أطراف الجسم. وتقل الحافلة البحرينية التي تحمل رقم (687)، نحو 58 راكباً.
وأفادت معلومات حصلت عليها «الوسط»، بأن الزوج المتوفى من قرية أبوصيبع، أما زوجته فهي من قرية كرزكان، فيما لم تعرف المتوفاة الثالثة من أي منطقة.
والمتوفون هم الرادود الحسيني محمود علي أحمد سلطان، وزوجته وفاء جاسم محمد علي الفردان، والضحية الثالثة في الحادث هي بدرية جمعة عبدالحسين علي.
وتضاربت الأنباء بشأن عدد المصابين في الحادث، ففي حين تشير المعلومات الواردة في بيان وزارة الصحة البحرينية، إلى أن عدد المصابين 16 راكباً، أفاد مدير مستشفى الزرقاء الحكومي ياسين طراونة، بأن 27 حالة وصلت إلى المستشفى صباح أمس، كانت من بينها حالة وفاة واحدة، و3 حالات حرجة.
وأشار طراونة لـ «الوسط» إلى أن «بقية الحالات تم نقلها إلى مستشفى الأمير هاشم العسكري، وكان بينها حالتا وفاة».
وفي التفاصيل الأولية للحادث، ذكر الناطق الرسمي باسم الأمن العام في الأردن محمد الخطيب أن «التحريات تشير إلى أن سائق الحافلة انتقل بصورة مفاجئة، من المسار الأيمن إلى الأيسر من الشارع، ما أدى إلى انفجار أحد إطارات الحافلة البحرينية، وانقلابها على الطريق المؤدي إلى منطقة شويعر». وذكرت تفاصيل حصلت عليها «الوسط»، أن رأس إحدى ضحايا الحادث انفصل عن جسدها، وأن صاحب الحملة الذي كان موجوداً في الرحلة أصيب إصابات في الظهر. كما أشارت التفاصيل إلى أن «السائق الثاني هو الوحيد الذي لم يصب بأي إصابات، وقد تكفل بالذهاب إلى مركز الشرطة، لتسلم الأمانات وأموال ركاب الحافلة، وقام بتسليمها لأصحابها».
هذا، وغادر مسئولون في الحملة إلى الأردن بصورة عاجلة عصر أمس، بينهم ابن صاحب الحملة.

السفير البحريني في الأردن ناصر الكعبي لـ «الوسط»:



سننقل جثمان المتوفين والركاب في أقرب رحلة طيران إلى البحرين


أكد السفير البحريني في الأردن ناصر الكعبي، أنهم سيقومون بنقل جثمان المتوفين في حادث الحافلة البحرينية في الأردن، والركاب الراغبين في العودة إلى البحرين، على أقرب رحلة طيران عائدة إلى البلاد.
وأشار الكعبي في تصريح لـ «الوسط»، إلى أن «الحادث وقع عند الساعة العاشرة من صباح يوم أمس (الخميس)، شرق مدينة الزرقاء بـ 18 كيلومتراً».
وذكر السفير الكعبي أن «11 حالة إصابة موجودة حالياً في مستشفى المدينة الطبية بالعاصمة الأردنية عمّان، فيما تتواجد حالة واحدة في مستشفى الزرقاء الحكومي».
وأكد الكعبي أن هناك اهتماما كبيرا من قبل الحكومة الأردنية، ويعملون على تقديم جميع التسهيلات للبحرينيين المصابين في الحادث.

سائق الحافلة لـ «الوسط»:



فوجئت بشاحنة كبيرة فحاولت تفاديها


قال سائق الحافلة التي انقلبت أمس في عمّان وراح ضحية الحادث 3 بحرينيين، إنه فوجئ خلال مسيره على شارع الزرقاء، بقدوم شاحنة كبيرة (تيلر)، وجهاً لوجه، فحاول تفاديها، بالنزول إلى طرف الشارع، إلا أن الحافلة انقلبت وحدث ما حدث.
وأفاد لـ «الوسط»: «عند نزولي إلى طرف الطريق، كانت هناك أكوام من الرمل، وفجأة انقلبت بنا الحافلة».
ونوّه إلى أن «سائق الشاحنة الكبيرة لم يتوقف، ولم يكترث لانقلاب حافلتنا».

«الصحة» ترسل بعثة طبية لمعاينة المصابين في حادث الحافلة


أرسلت وزارة الصحة بعثة طبية إلى الأردن، لمعاينة وعلاج المصابين في حادث انقلاب الحافلة البحرينية هناك، ويوجد على رأس البعثة الطبيبان يوسف الحداد ورائد المرزوق.
وتقوم البعثة الطبية بالاطلاع على الأوضاع الصحية للبحرينيين المصابين، وما إذا كانوا بحاجة إلى أي خدمات علاجية أخرى، في حين تم إخبار السفارة البحرينية في الأردن بوصول البعثة.
كما أن البعثة ستشارك في إنهاء إجراءات نقل جثامين الضحايا الثلاثة في الحادث، وسط استعداد كامل في مجمع السلمانية الطبي لاستقبال أي من المصابين في الحادث.

لم يحتفلا بزواجهما لكنهما تعانقا للأبد



محمود سلطان وخطيبته... اختارا أن يكملا المشوار مع الوفاة


ربما شاء القدر أن تذهب روحه وروح خطيبته معاً في يوم واحد، بعد أن قضى أيام شهر محرم الحرام في أحضان المنبر الحسيني، حيث يلقي القصائد الحسينية بصوته الشجي، فيشنف أسماع الحاضرين، والمشاركين في مواكب العزاء.
ذلك هو الشاب والرادود الحسيني محمود علي أحمد سلطان وخطيبته وفاء جاسم الفردان، اللذين راحا ضحية الحادث المؤلم الذي وقع في الأردن صباح يوم أمس (الخميس).
الشاب محمود وهو من مواليد العام 1985، ارتبط بخطيبته قبل نحو عام، إلا أن الموت حال دون أن يواصلا حياتهما الدنيا، ويسعدا بتكوين أسرة وأطفال، وبناء بيت زوجي لهما، فاختارهما الله لينتقلا بروحهما إليه أمس.
صديق الطفولة للفقيد محمود، الشاعر محمد اليوسف، يقول في حق رفيقه «لقد تربينا معاً في المسجد والمأتم، وكنا منذ الصغر مولعين بالأناشيد الإسلامية، إلى أن أصبح محمود رادوداً له حضوره في موكب عزاء قريتنا أبوصيبع، وكذلك حضوره في بقية القرى والمناطق والدول المجاورة».
اليوسف بصوت من فقد صديقه في ريعان شبابه، «كان الفقيد محبوباً بين أهالي أبوصيبع، يبتسم دائماً في وجوههم، ويرحب بهم، فاكتسب بذلك ودهم جميعاً».
وأفاد اليوسف بأن «الفقيد كوَّن له مشروعه الخاص، والعمل الذي يحبه، ففتح ستوديو لتسجيل الإصدارات الإسلامية، إلا أن الموت فصله عن عمله وأهله، ورحل عن الدنيا».

رئيس الوزراء يأمر بإرسال وفد طبي بحريني للأردن لترتيب أوضاع المصابين بحادث الباص


المنامة - بنا
أصدر رئيس الوزراء سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أمره الى وزارة الصحة بإرسال وفد طبي بحريني بشكل عاجل الى المملكة الأردنية الهاشمية، للوقوف على الحالة الصحية للمواطنين الذين أصيبوا في حادث تدهور الباص الذي كان يقلهم بالقرب من مدينة الزرقاء، ومتابعة أوضاعهم والتنسيق مع السلطات الصحية بالمملكة الأردنية بشأن علاج المواطنين المصابين بهذا الحادث الأليم والعمل على تسهيل عودتهم إلى مملكة البحرين لمواصلة العلاج لمن تسمح منهم حالته الصحية، بذلك والترتيب لعلاج الحالات البليغة في المستشفيات الأردنية بالتنسيق مع السلطات المختصة هناك. وقد أثنى سمو رئيس الوزراء على «الخدمات والتسهيلات التي تقدمتها حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وعلى الاهتمام والرعاية التي حظي بها المواطنون المصابون في الحادث من قبل المسئولين الأردنيين، وهو ليس مستغربا في ظل ما يربط دور المملكتين الشقيقتين من علاقات متينة على المستويين الرسمي والشعبي».

... ويوجه «الخارجية» و «الصحة» لمساعدة المصابين


وكان سمو رئيس الوزراء أصدر التعليمات إلى وزارة الخارجية ووزارة الصحة وسفارة مملكة البحرين في المملكة الأردنية الهاشمية بتقديم كل أشكال الدعم والمساعدة والرعاية الضرورية للمصابين في حادث تدهور الباص، الذي كان يقلهم في المملكة الأردنية الهاشمية ونجم عنه بعض الوفيات والإصابات، وتوفير العلاج الملائم لهم بالتنسيق مع السلطات الصحية المختصة بالمملكة الأردنية الهاشمية.
كما وجه إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتأمين عودة المصابين إلى أرض الوطن بعد تلقيهم العلاج اللازم ومتابعة علاجهم وحالتهم في مستشفيات المملكة وتقديم كل أوجه الرعاية وفائق العناية بهم. كما أصدر سموه توجيهاته بالإسراع في نقل جثامين ضحايا هذا الحادث الأليم الذي وقع بالقرب من مدينة الزرقاء بالمملكة الأردنية الهاشمية وتأمين عودة من قضوا بهذا الحادث الأليم. وعبَّر عن أسفه البالغ لهذا الحادث المروع الذي لا يملك المرء إلا أن يتضرع للمولى العلي القدير أن يتغمد من قضوا فيه بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ بالشفاء العاجل على المصابين فيه. وكان رئيس الوزراء تابع أولاً بأول حالة المواطنين البحرينيين الذين تعرضوا للحادث، كما تابع الإجراءات الفورية التي اتخذتها سفارة مملكة البحرين بالتنسيق مع السلطات المعنية بالمملكة الأردنية الهاشمية.

«الصحة» تتكفل بعلاج مصابي حادث الحملة البحرينية بالأردن


قالت وزارة الصحة إنه بناءً على توجيهات سمو رئيس الوزراء فإن الوزارة ستتكفل بعلاج ونقل المصابين الذين تعرضوا لحادث أليم صباح أمس في المملكة الأردنية الهاشمية وأسفر عن وقوع ثلاث وفيات.
وعبرت وزارة الصحة عن بالغ أسفها لهذا الحادث الأليم الذي تعرضت له إحدى الحملات البحرينية في منطقة الزرقاء وعلى متنها 50 راكباً حيث توفي ثلاثة ركاب إلى وقت كتابة هذا الخبر واثنان تعرضا للبتر في الأطراف و16 راكباً لإصابات متفاوتة.
وذكرت وزارة الصحة أنها قامت فور تسلمها الخبر بالتنسيق مع سفير مملكة البحرين بالمملكة الأردنية الهاشمية للاستفسار والترتيب عن حالات المرضى، مع العلم بأن الوزارة على استعداد تام لتحمل جميع تكاليف وعلاج ونقل المصابين الذين تعرضوا للحادث الأليم سواء في المملكة الأردنية الهاشمية أو في مملكة البحرين وستتابع تطورات الأمور أولاً بأول.


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3031 - الجمعة 24 ديسمبر 2010م الموافق 18 محرم 1432هـ

موازنة الإسكان المقبلة لن تبني أكثر من 2400 وحدة سنوياً

موازنة الإسكان المقبلة لن تبني أكثر من 2400 وحدة سنوياً

جواد فيروز
قال النائب عن كتلة «الوفاق» جواد فيروز لـ «الوسط» إن المبالغ التي أعلنت الحكومة أنها خصصتها للمشاريع الإسكانية والبالغة 480 مليون دينار للأعوام الأربعة المقبلة، رغم أنها أرقام غير مسبوقة في تاريخ موازنات الإسكان، إلا أنها لن تكون قادرة على بناء أكثر من 2400 وحدة سنوياً، في الوقت الذي نحتاج فيه إلى بناء 7000 وحدة للتناغم مع الزيادة السنوية في الطلبات الإسكانية التي قارب مجموعها 50 ألف طلب إسكاني.
وأضاف «الرقم الصحيح الذي نحتاجه الآن هو 350 مليون دينار سنوياً، إذا أردنا حلحلة هذه الأزمة، لذلك فلا أعتقد أن الحكومة ستكون قادرة بالفعل على تقليص فترات الانتظار للطلبات الإسكانية إلى خمس سنوات بحلول العام 2014».
وانتقد فيروز ما أسماه «غياب المشروعات الإسكانية الكبرى والعامة من البرنامج الحكومي في الملف الإسكاني، كالمدينة الشمالية والبحير وشمال شرق سترة والحد»، مبدياً تخوفه من أن تصرف مخصصات المشاريع الإسكانية على امتدادات المناطق فقط، مشيراً إلى أن «غياب هذه المشاريع الإسكانية عن التنفيذ في الموازنة المقبلة يعني أنه لا يوجد توجه جدّي للآن لإنهاء الأزمة الإسكانية في البلاد».

انتقد غياب المشاريع الكبرى والعامة عن أجندة الحكومة... فيما نحتاج 7000 كل عام



فيروز: موازنة الإسكان المقبلة لن تكفي لأكثر من 2400 وحدة سنوياً


الوسط - حسن المدحوب
ذكر النائب جواد فيروز لـ «الوسط» أن المبالغ التي أعلنت الحكومة أنها خصصتها للمشاريع الإسكانية والبالغة 480 مليون دينار للأعوام الأربعة المقبلة، رغم أنها أرقام غير مسبوقة في تاريخ موازنات الإسكان، إلا أنها لن تكون قادرة على بناء أكثر من 2400 وحدة سنوياً، في الوقت الذي نحتاج فيه إلى بناء 7000 وحدة للتناغم مع الزيادة السنوية في الطلبات الإسكانية التي قارب مجموعها 50 ألف طلب إسكاني.
وأوضح «الرقم الصحيح الذي نحتاجه الآن هو 350 مليون دينار سنوياً، إذا أردنا حلحلة هذه الأزمة، لذلك فلا أعتقد أن الحكومة ستكون قادرة بالفعل على تقليص فترات الانتظار للطلبات الإسكانية إلى خمس سنوات بحلول العام 2014».
وانتقد فيروز ما اسماه «غياب المشروعات الإسكانية الكبرى والعامة من البرنامج الحكومي في الملف الإسكاني، كالمدينة الشمالية والبحير وشمال شرق سترة والحد»، مبدياً تخوفه من أن تصرف مخصصات المشاريع الإسكانية على امتدادات المناطق فقط، مشيراً إلى أن «غياب هذه المشاريع الإسكانية عن التنفيذ في الموازنة المقبلة يعني أنه لا يوجد توجه جدي للآن لإنهاء الأزمة الإسكانية في البلاد».
وأردف «لا توجد أي إشارة إلى المشروعات الكبرى، كالمدينة الشمالية ومشروع البحير الإسكاني وشرق سترة والمشروع الآخر في الحد، والتي يفترض أن تكون ضمن الشراكة مع القطاع الخاص، فهذه المشاريع مؤمل عليها لتحقيق الطلبات العامة المعطلة من 93 وللآن».
وتساءل «ما مصير الطلبات العامة في إطار هذه المشاريع المناطقية المعلنة بدون وجود مشاريع إسكانية كبرى عامة، وبدون إيجاد حل لها ستتفاقم أزمة الطلبات العامة وسيسود عدم العدالة في التوزيع بحيث أن طلبات المناطق تتقدم، وتظل الطلبات العامة متأخرة في تلبية طلباتها، وهناك خشية حقيقية بأن تصرف كل موازنة الإسكان على هذه الامتدادات المناطقية، دون مراعاة باقي الطلبات الأخرى».
وأضاف فيروز «طرحت الحكومة في برنامجها الذي عرضته على المجلس الوطني أنها قدمت 491 مليوناً للإسكان في السنوات الماضية، لكننا نحتاج إلى معرفة عدد السنوات التي صرفت فيها هذه المبالغ، لأن ذلك ضروري لمعرفة حجم الإنفاق الحقيقي في ملف الإسكان».
وأكمل «الحكومة قدمت 480 مليوناً للمشاريع الإسكانية للأربع سنوات المقبلة، أي ما يوازي بالمتوسط 120 مليوناً لكل عام، وهو رقم أعلى مما قدمته في موازنة 2009 و2010 الماضية إذ قدمت 80 و90 مليوناً على التوالي، لكننا نحتاج إلى 7000 آلاف وحدة سكنية سنوياً، أي موازنة سنوية لا تقل عن 350 مليون دينار كل عام، مع تقدير أن متوسط كلفة الوحدة الواحدة يبلغ 50 ألفاً، منها 35 ألف دينار لعمليات البناء الفعلي وقرابة 15 ألفاً أخرى لعمليات البنية التحتية المرافقة لها».
وتابع «إذا استمرت الحكومة على هذا المنوال، فلا يبدو أن هناك حلاً جذرياً يلوح في الأفق، ولن يلبي أداء الحكومة في ملف الإسكان الطموح الشعبي والوطني، ولا أعتقد أنه يمكن تقليص فترات الانتظار في سبيل الحصول على الخدمات الإسكانية إلى خمس سنوات بحلول 2014 كما أعلنت الحكومة».
وواصل «كذلك لم يتم التطرق إلى موضوع الـ 400 مليون دينار التي كان يفترض أن تتسلمها وزارة الإسكان بعد تخصيص 20 مليون دينار كخدمة دين من قبل جلالة الملك، فهل فشلت الحكومة في الحصول على هذه المبالغ، وهل هي غير قادرة على استثمار هذه المبالغ المجمدة بالشكل الأمثل»، مكملاً «كيف نطمئن إلى أن الحكومة تستطيع أن تصرف المبالغ التي تقدمها اليوم في المشروعات الإسكانية، مادام هناك معوقات أخرى غير الموازنة تمنع توسيع مظلة تحقيق أكبر قدر ممكن من المشاريع الإسكانية».
وأردف «نقطة أخرى يجب الالتفات إليها، وهي هل الوزارات الخدمية الأخرى المعنية بالخدمات كالأشغال بما لديهم من اختصاص بالطرق والصرف الصحي، ووزارة الكهرباء والماء والتخطيط، إضافة إلى وزارة المالية لديها الموازنات والجهوزية الكافية لتجهيز المشاريع الإسكانية على مدى السنوات الأربع المقبلة».
وتابع «مع الأسف الشديد تجاربنا مع المشاريع الإسكانية الماضية والأخرى قيد التنفيذ توحي بغير ذلك، فأحياناً تكون المشاريع جاهزة من حيث البناء لكن ناقصة من حيث إكمال البنى التحتية وأحياناً أيضاً تكون مشاريع معطلة لأن التخطيط لم يتم الانتهاء منه، وهذا ما ينطبق على مشروع القسائم السكنية، فبرغم الإعلان عن مستفيدي القسائم إلا أن التخطيط الذي لم يكتمل حرم مئات المواطنين من الاستفادة من هذه القسائم».
وواصل «نحتاج إلى تحديد سرعة تنفيذ المشاريع الإسكانية في ظل الطاقة الاستيعابية للمقاولين المحليين، فهنا أيضاً نتساءل هل باستطاعة القطاع الخاص بناء وحدات سكنية في الحدود المطلوبة على مدى عام واحد؟».
وقال «أيضاً لم يتم الإشارة إلى مشروع الشراكة مع القطاع الخاص الذي عوّلت عليه الوزارة كثيراً عندما ألغت مشروع البناء الذكي، وهو ما عرف بمشروع البناء الخاص من خلال المطورين في القطاع الخاص، بحيث يلتزم القطاع الخاص ببناء الوحدات وتوفير البنى التحتية لها، وتسلم المجمعات السكنية بكامل خدماتها للوزارة في فترات قياسية، وهو ما لم نشهد له ذكراً في البرنامج الحكومي للآن».
وذكر فيروز أنه «بالرغم من الزيادة في موازنة المشاريع الإسكانية وإن كانت هذه الموازنة غير مسبوقة في تاريخ الحكومة، لكن لا يمكن تحقيق الهدف المنشود منها بتقليل سنوات الانتظار إلى خمس سنوات في 2014 إذا كان التعويل فقط على هذه المبالغ».


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3030 - الخميس 23 ديسمبر 2010م الموافق 17 محرم 1432هـ

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

حقوق الناخب البحريني

حقوق الناخب البحريني

لا يكفي أن نكون في النور لكي نرى، بل ينبغي أن يكون في النور ما نراه.
هذا هو التوصيف الأقرب إذا ما أردنا مراقبة أداء النائب. عند الحديث عن حقوق الناخب يتصور البعض أن تلك الحقوق تقتصر على مدى إمكانية الناخب على مراقبة أداء النائب، بل هناك من ذهب إلى أبعد من ذلك، بتشكيل لجان أهلية تقوم بهذا العمل.
هذا ما جاء على لسان البعض عند زيارتي لعدد من المجالس بالفترة الأخيرة. علماً بأن هذا المقترح (تشكيل لجان لمراقبة أداء النائب) من الممكن أن تجرّنا لتكوين لجان تراقب هذه اللجان وهكذا. وهناك صوت آخر يقول من المفترض أن يكون الفيصل هو برنامج النائب الانتخابي أو الوعود ذات العلاقة (الوردية) من خلال الخطب العصماء أم اللقاءات الحبيبة.
وهنا لا نقصد التقليل من أداء الأخوة النواب الأفاضل فعلى الرغم مما يتطلع له المواطن إلى أنه سيظل هناك أمل يجب التشبث به.
إن حق الناخب «المواطن» وببساطة يقتصر في عدة أمور لا تغيب إلا عن أعمى البصيرة سواء من الأخوة النواب أو السلطة التنفيذية، فالمواطن يحلم بسكن كي يؤمن نفسه وأسرته، وأن يحسن دخله كي يستطيع التغني مع من يتغنى بالطفرة الاقتصادية وتوفير فرص العمل البناءة لمستقبل الأجيال القادمة وتحسين وضع المتقاعدين بعد رحلة العمل الطويلة في بناء هذا الوطن، ففي الدول المتقدمة يستفيد المتقاعد بالتأمين الصحي والتخفيضات التي تشمل المعيشة وصولاً بتذاكر السفر، والعمل على حل مشكلة البحارة وعدم تركها للمناسبات العارضة أو التعامل معها وكأنها أحد أيام المناسبات الوطنية نستشط عملاً عندما يتورط البحارة بالتوقيف في دولة قطر بل ويتم الحديث حتى عن الحفاظ على الحياة البحرية! وعندما تهدأ الأمور لم نحرك ساكناً، وتوفير الدعم اللازم للمواطن حتى وإن تم استخدام البطاقات التموينية بشرط أن تكون ذكية ليست كعلاوة غلاء المعيشة، وأن يكون التعليم مصاحب ومواكب للرؤية المنشودة 2030، فلا أعتقد شهادات «الآيزو» التي حصلت عليها بعض الدوائر أهم من التركيز على المخرجات التعليمية.
أما الحديث عن الصحة وما أدراك ما الصحة، فإنني في هذا المقام لن أتحدث عن مرضى السكلر أو النزاعات داخل البيت الصحي بالوزارة أو قضية تسريب إيميلات أحد دكاترة المستشفى ومن المتسبب بها أو ما آلت إليه، كل ذلك لا يعنينا فكل ما يعنينا هو حق المواطن في العلاج دون تمييز أو تفضيل، خاصة عند العلاج بالخارج.
فما تم ذكره من قضايا سنتناوله بالأعمدة القادمة تباعاً إن شاء الله.
هذا ما يتعلق بحق الناخب تجاه من يمثله سياسياً، ولكن السؤال ماذا عن مجلس 2010 خاصة بعد التغير الذي طرأ عليه من خلال الوجوه الجديدة والخطاب الإعلامي المتغير نسبياً من قبل بعض النواب، نقول هناك مؤشرات عديدة توحي بأن هذا المجلس مقبل على تغيرات نوعية على أقل تقدير في التعاطي فيما بين النواب أنفسهم، لا يعنينا الحديث عن أسبابها أو مقدار تأثرها بالإحداث السالفة، بقدر ما نحاول استعراض بعض أبرز المؤشرات، فالعديد من البوادر تمثل بنظرنا مقدمات مهمة في طريق فهم متطلبات المواطنين وعدم التفريق بينهم على أساس مذهبي أو مناطقي، والمهم أنها خطوة لابد أن تتبعها خطوات أوسع، فهي ليست تغيرات مفاجئة بل تغيرات مدروسة بعناية فائقة من قبل النواب خاصة بعد التغيرات التي طرأت على المجلس واستحداث وجوه وترجع أخرى وإن كان لها من الحضور ما لها بالفترات السابقة، فالمعادلة الآن تغيرت. بل حتى تلك الوجوه خرجت من ذلك الثوب ذي الألوان المتعددة والمتغيرة حسب أشعة الشمس، كلون التخويف والتخوين والمظلومية والوطنية والفئة المحرومة والفئة المرفهة كل تلك المصطلحات شبع منها المواطن، وإن تعاطى معها في فترة من الفترات لسبب كثرة الجرعات آن ٍذاك، ولكن الآن أدرك بأن الهم واحد وتلك المصطلحات كانت لا تمثل إلا قائلها إذ أصبحت عفنة، وليعلم البعض بأننا لن نقبل بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
لكل ذلك وجب على الناخب أن يكون معبراً ومدافعاً عن حقوقه وتطلعاته، وأن يسهم في تعزيز صرح الديمقراطية، كما يجب أن يسهم في إصلاح الأنظمة والقوانين ذات العلاقة، وكذلك المساهمة في عملية تقويم النائب. فالعمل على حفظ حقوق الناخب يأتي استجابة لحاجة حقيقية، وهي التعبير خلال كل هذه المراحل عن وجهة نظر الناخب، لذلك يجب وجود وعي لهذا النوع من الحقوق في المجتمع المدني والسياسي.
لماذا نحن بحاجة لكل ذلك؟
أولاً للحفاظ على حقوقنا كناخبين، ثم كي نتجاوز الخطاب التقليدي لبعض النواب الذي يكرره البعض بلسان واحد، بتلك المصطلحات البغيضة.
وبعد كل ذلك نقول للسلطة التنفيذية والتشريعية بغرفتيها لا تجعلونا نميل لتصديق أولئك الذين لا نعرفهم لأنهم لم يخدعونا من قبل.
والله من وراء القصد.


سلمان ناصر
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3029 - الأربعاء 22 ديسمبر 2010م الموافق 16 محرم 1432هـ